577

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

((العقد لا يقع إلاَّ لحاجةٍ، ولا تندفع الحاجة إلاَّ باللزوم، لا بالتخيير))(١) .

٢ - ((العقود أسبابٌ لتحصيل المقاصد من الأعيان؛ والأصلُ: ترتّب المسبَّبات على أسبابها))(٢).

- وأمّا الدليل على أنّ اللزوم هو الأصل في العقود:

فهو الاستقراء للعقود الشرعية المسمّاة، وسَبْرُها، والخروج منها: بأن اللزوم في العقود غالبٌ عليها، وأكثريٍّ فيها، فالأصل إذاً في العقود: اللزوم(٣).

وانظر ما يأتي آخر شرح هذا الأصل.

(١) الفروق ٢٧٠/٣، وفي الأصل: ولا تندفع الحاجة إلاَّ بالتخيير! وكذا تحرّف في حاشية ابن الشاط، وتهذيب الفروق، ولعلّ الصواب ما أثبتّه !.

(٢) الفروق ٢٦٩/٣.

(٣) ولم أرتض الاستدلال بـ ﴿ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾؛ لأنّ وجوب الوفاء بالعقد أعمّ من ثبوت اللزوم فيه، ولا بحديث خيار المجلس، لأمرين:

١ - أنه نقيض المراد تقريره هنا؛ إذ هو يثبت عدم اللزوم إلى انتهاء الخيار.

٢ - وهو لازم الأوّل: أن إمام المذهب مالكاً - رضي الله عنه - لم يقل به، وهذا البحث إنما هو في قواعد مذهبه.

والاستدلال بالآية الكريمة على ذلك من اجتهاد الإِمام، قال في ذلك الفروق ٢٧٢/٣: ((قوله تعالى: ﴿أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾، والأمر للوجوب المنافي للخيار))، واعترضه المحقّق ابن الشاط بقوله: ((الآية مطلقة، فتحمل على ما بعد الخيار، جمعاً بين الأدلة))، فأغرب، وأبعد النجعة! وأقرّ الإِمامَ في استدلاله على ذلك العلّامةُ الطاهر بن عاشور في مقاصد الشريعة ص ١٧٦، وتقدّم أنّ الوجوب أعمّ من اللزوم، ولو قيل في الآية: والأمر للفور، والخيار ينافيه، لكان له بعض وجهٍ، فتأمل !.

572