574

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

أنّه في عقد البيع وسائر العقود اللازمة القابلة للفسخ، كالإِجارة - مثلاً - لا يكتسب العقد صفة اللزوم إلاّ بعد أن ينقضي مجلس العقد بتفرّق العاقدين بأبدانهما(١).

أمّا قبل ذلك: فلكل واحدٍ من المتعاقدين أن يرجع عن العقد، وهو ما يعرف فقهاً: بخيار المجلس.

قال الإِمام - رحمه الله تعالى - معبراً عن مذهب مالك في ذلك:

((خيار المجلس عندنا باطلٌ، والبيع لازمٌ بمجرّد العقد، تفرّقا أم لا))(٢).

وعلى تقرير هذا المعنى الأساس في العقود، ونفي خيار المجلس، جاء هذا الأصل العظيم من أصول المعاملات المالية:

((الأصل في العقود: اللزوم)).

(١) ما تقدّم ملخّص بتصرّف عن المدخل الفقهي / الزرقا ٥٢١/١ - ٥٢٣.

(٢) الذخيرة ٢٠/٥، الفروق ٢٦٩/٣، وقال - في تقديم أصل اللزوم في العقود - العلامة الفقيه المحقق الأستاذ الزرقا - رحمه الله تعالى -: ((وهذا هو الذي يتفق والنظر الحقوقي الحديث، وهو أقطع للخلاف بين المتابعين، وأجرى مع الحاجة العملية إلى البتات السريع في مؤاخذة المرء بإرادته الجازمة المنشئة، في التصرفات المدنيَّة)). المدخل الفقهي ٥٢٣/١ بتصرُّفٍ يسير.

ومسألة خيار المجلس من مشهور مسائل الخلاف، انظر بسطها وأدلّتها ومناقشتها في: الاستذكار ٢١٩/١٩ - ٢٥٥، بداية المجتهد ١٧٠/٢ - ١٧١، فتح الباري ٣٢٨/٤ - ٣٣٢ - ٣٣٤، إعلاء السنن ٨/١٤ - ٣٧.

وقد بسطها الإِمام أيضاً - انظر: الذخيرة ٢٠/٥ - ٢٣، الفروق ٢٦٩/٣ _ ٢٧٥ ف ١٩٦ بين قاعدة خيار المجلس وخيار الشرط.

569