فعلى أن السكوت كالاذن: لا ضمان عليه في ذلك، وبه قال: أصبغ.
وعلى أن السكوت ليس كالاذن: يضمن ما ذكر، وهو قول مالك، ورواه عيسى عن ابن القاسم.
٢ - اختلفوا في سقوط المكيال - بعد امتلائه - من يد المبتاع، والحال أنه قد كال بغير إذن البائع، وقلنا الكيل عليه، وهو حاضر ساكت:
فكذا يقال - كما في سابقه -: هل يضمن أو لا؟ أو يضمن إن عنف وأخذ من غير مأخذ.
٣ - من غرس في أرض شخص أو بنى فيها، أو غرس على مائه والمالك حاضر ساكت، ثم أراد أن يمنعه من ذلك:
فعلى أن السكوت إذن لم يكن له منعه منه.
وعلى أن السكوت ليس بإذن فله ذلك، بعد أن يحلف أن سكوته ليس برضى، وقد قال الإمام ابن أبي زيد - في نقل الونشريسي -: أن سكوته هنا كإقراره.
ما اعتبر فيه السكوت إذناً، أو كالإقرار:
٤ - من حاز شيئاً يعرف أنه لغيره، وباعه وهو يدعيه لنفسه، والآخر عالم ساكت لا ينكر بيعه، فذلك يقطع دعواه.
٥ - من يأتي بشهود إلى رجل، ويقول: اشهدوا أن لي عنده كذا وكذا، وهو ساكت: فذلك يلزمه.
٦ - من زرع أرض رجل بغير إذنه، وهو عالم، ولم ينكر ذلك، وأراد أن يمنعه بعد ذلك: فإنه لا يمكن من ذلك.
٧ - إذا سكت الغرماء عن عتق الغريم، وطال ذلك، أو سكتوا حتى قسم الورثة تركة الغريم، ولا مانع لهم: فإنه يبطل حقهم في العتق والتركة؛ لأن سكوتهم إذن ورضى.