الوجه الثاني: من تطبيقات هذه القاعدة الخلافية، وأقسامها على قسمين:
- قسمٌ كان فيه اعتبار السكوت دالاً.
وأبدأ بهذا الثاني لمكان القاعدة، وأختار من تطبيقاتها ما كان من شرط هذا البحث، وقد قال عنه الإمام الونشريسي - رحمه الله تعالى -: ((وفروعه في المذهب كثيرةٌ))(١).
من هذه الفروع المختلف فيها(٢):
١- الخلاف في ضمان من أخذ سيفاً أو قوساً، أو آنية فخارٍ، ليقلبها، بغير إذن مالكها، وهو ساكتٌ ينظر، فسقطتْ من يده، فانكسر السيف أو القوس أو آنية الفخار.
(١) إيضاح المسالك ص ٣٧٤.
(٢) في جملة هذه التطبيقات، انظر: إيضاح المسالك ص ٣٧٣ - ٣٧٥، وشرح المنجور ص ٢٨٧ - ٢٩٢، إعداد المهج ص ١٠٠ - ١٠٢ - ١٠٣، الدليل الماهر ص ١٠٢ - ١٠٤، ثم انظر - لزاماً - المسائل التي لا يعذر فيها بالجهل، وقد جعلها أبو عمرٍ الأشبيلي سبعاً، وحملها الإمام مع هذا الحصر على ((ما يكون مجرد السكوت فيه على فعل الغير مسقطاً حقّ الساكت اتفاقاً)). الذخيرة ٧/ ٣٨٠ - ٣٨٢، وما يتعلق بالمعاملات المالية منها، هي:
الشفعة، وما في معناها، كالغريم يعتق بحضرة غرمائه فيسكتون، أو يبيع العبد قبل الخيار، فيتركه حتى ينقضي أمد الخيار وشبهه.
من حاز ملك رجلٍ في وجهه مدةً معتبرة، ثم ادعى أنه ابتاعه منه، صدق مع يمينه، ولا يعذر صاحب المال بالجهل وأن سكوته مبطل.
الرجل يباع عليه ماله، ويقبضه المشتري، وهو حاضر لا ينكر، ثم ينكر الرضا بالبيع، ويدعي الجهل. ر. أ: شرح العلامة الأمير على منظومة بهرام في المسائل التي لا يعذر فيها بالجهل، ر. منه: ص ٤١ - ٤٤، ٤٧ - ٤٨، ٦٩ - ٧١، ٧١ - ٧٢، وفي مسألة البيع، راجع: حاشية العدوي على الخرشي ١٨/٥.