561

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

الرضا وعدمه... لم يُقْضَ عليه به؛ لأنّ الأصل بقاء حقّه))(١).

- ومن كتاب اللقطة: إذا طرح قوم أمتعتهم خوف الغرق، فأخذها قوم من البحر، فقيل: هي لأصحابها، وقيل: هي لواجدها، إلاَّ أن يقول صاحبها: كنتُ على الرجوع إليها، فيحلف ويأخذها.

قال الإِمام - وهو موضع الإِيراد - :

((منشأ الخلاف: هل يلاحظ أن البحر كالمكره؛ لعلّته، فلا يسقط المِلك کالغصب، أو: الغارق في البحر، يعرض صاحبه عنه إياساً منه، فهو كالبرَّة الساقطة لا يعرّج عليها صاحبها، وهي مباحةٌ إجماعاً))(٢).

- ومن ذلك أيضاً، وهو ضابطٌ مهمٌ(٣): ما صدّره الإِمام بقوله:

«قاعدةٌ مذهبية: من أدى عن غيره مالاً شأنه أن يعطيه، أو عمل لغيره عملاً شأنه أن يستأجر عليه: رجع بذلك المال، وبأجرة ذلك العمل، كان دفع ذلك المال واجباً عليه، أو غير واجبٍ». ثم قال عقب إيراده مستدلاً لهذا الضابط: «تنزيلاً للسان الحال منزلة لسان المقال»(٤).

( و ) دلالة السكوت:

آخر ما يمكن أن يكون دالاً على الرضا هو «السكوت»، والمُدْرَك المتفق عليه أن السكوت المطلق - في غير حال الشرع - لا يفيد دلالةً، وهذا أصلٌ في المعاملات عُبّر عنه بقولهم: ((لا ينسب

(١) الذخيرة ١٠٣/٥.

(٢) الذخيرة ٩٢/٩، وفي تمامه ذكر الفرق بين طرح البحر وضالّ الفلاة ٩٢/٥ - ٩٣.

(٣) وله فروعٌ متعدّدة، وصيغ متقاربةٌ ومختلفة، انظر ما يأتي في تخريجه.

(٤) الذخيرة ٩٣/٩، ر. أ: ٩٤/٩، ١١٢/٩، ٤٥٢/٥ - ٤٥٣، ٣٦٤/٥، الفروق ١٨٩/٣ - ١٩٠ ف ١٧١، وفي ذلك استدلال بدلالة الحال.

556