558

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

كالسبّابة مثلاً، أو الإِشارة بنحو عودٍ أو عصاً صغيرة أو منديلٍ، إلى أشباه ذلك(١).

موضع البحث:

الإِشارة من الأخرس إذا كانت معهودةً معتادةً، اعتبارُها محلُّ اتفاقٍ بين أهل العلم، إذا كان لا يعرف الكتابة؛ للضرورة في ذلك(٢).

وهي - على المذهب - معتبرةٌ كذلك، ولو كان الأخرس يعرف الكتابة(٣).

وموضع البحث - هنا - في دلالة الإِشارة - هو:

إشارة غير الأخرس، إذا لم تكن مصاحبةً للعبارة، هل تدلُّ وتفيد بمفردها، وتكون دليلاً على الرّضا في المعاملات المالية، من نحو: تحريك الرأس عمودياً؛ للدلالة على الرّضا بما عُرِض عليه من الثمن، مثلاً(٤).

بيان المذهب:

المذهب لا يختلف في جواز التعاقد وإنشاء التصرّفات الماليّة وقبولها بطريق الإِشارة، إذا كانت دالة في العرف، بل إنّ العلامة الحطّاب - رحمه الله تعالى - ترقى في ذلك حتى قال:

((وهي أولى بالجواز من المعاطاة؛ لأنَّها يطلق عليها أنها كلام، قال الله

(١) كما قد ترى ذلك في تحريك أصابع اليدين والإِشارة بهما معاً - على نحوٍ معيّن - في المصافق (البورصات المالية)!

(٢) انظر في ذلك: المجلة العدلية مع شرح علي حيدر ٦٢/١، مواهب الجليل ٢٢٩/٤، المجموع ٢٠١/٩، المغني ١٤/٦.

(٣) انظر: مواهب الجليل ٢٢٩/٤.

(٤) ويقع مثل ذلك في أسواق المزاد، من أن الإِشارة على نحو معيّن تعني مقداراً محدداً من الزيادة!

553