كالسبّابة مثلاً، أو الإِشارة بنحو عودٍ أو عصاً صغيرة أو منديلٍ، إلى أشباه ذلك(١).
موضع البحث:
الإِشارة من الأخرس إذا كانت معهودةً معتادةً، اعتبارُها محلُّ اتفاقٍ بين أهل العلم، إذا كان لا يعرف الكتابة؛ للضرورة في ذلك(٢).
وهي - على المذهب - معتبرةٌ كذلك، ولو كان الأخرس يعرف الكتابة(٣).
وموضع البحث - هنا - في دلالة الإِشارة - هو:
إشارة غير الأخرس، إذا لم تكن مصاحبةً للعبارة، هل تدلُّ وتفيد بمفردها، وتكون دليلاً على الرّضا في المعاملات المالية، من نحو: تحريك الرأس عمودياً؛ للدلالة على الرّضا بما عُرِض عليه من الثمن، مثلاً(٤).
بيان المذهب:
المذهب لا يختلف في جواز التعاقد وإنشاء التصرّفات الماليّة وقبولها بطريق الإِشارة، إذا كانت دالة في العرف، بل إنّ العلامة الحطّاب - رحمه الله تعالى - ترقى في ذلك حتى قال:
((وهي أولى بالجواز من المعاطاة؛ لأنَّها يطلق عليها أنها كلام، قال الله
(١) كما قد ترى ذلك في تحريك أصابع اليدين والإِشارة بهما معاً - على نحوٍ معيّن - في المصافق (البورصات المالية)!
(٢) انظر في ذلك: المجلة العدلية مع شرح علي حيدر ٦٢/١، مواهب الجليل ٢٢٩/٤، المجموع ٢٠١/٩، المغني ١٤/٦.
(٣) انظر: مواهب الجليل ٢٢٩/٤.
(٤) ويقع مثل ذلك في أسواق المزاد، من أن الإِشارة على نحو معيّن تعني مقداراً محدداً من الزيادة!