صُوّرت المعاطاة بـ :
((أن يعطيه الثمن فيعطيه المثمن، من غير إيجابٍ ولا استيجابٍ))(١).
أو: ((أن يأخذ المشتري المبيع ويدفع للبائع الثمن، أو يدفع البائع المبيع فيدفع له الآخر ثمنه من غير تكلم ولا إشارةٍ))(٢).
وعُلِم من ذلك:
أن البيع ينعقد بالمعاطاة من جهةٍ والقول من الجهة الأخرى، من باب أحرى.
- من شروطها وأحكامها:
- بيع المعاطاة المَحْضة العاري عن القول من الجانبين لا بدَّ فيه من حضور الثمن والمثمن، ولا يلزم البيع في المعاطاة إلَّا بالتقابض، أي: قبض الثمن والمثْمن، وأمّا أصل البيع فلا يتوقّف على ذلك، فهو منعقدٌ، لكنه غير لازمٍ، فلكلّ منهما حلّه.
فمن أخذ ما علم ثمنه من مالكه، ولم يدفع له الثمن فقد وجد أصل العقد، لا لزومه، فيجوز أن يتصرّف فيه بالأكل ونحوه قبل دفع ثمنه.
- لا يشترط أن يعقب إعطاءُ المثمن إعطاء الثمن(٣).
(ج) الكتابة، ودلالتها على الرّضا:
المراد بالكتابة هنا: المكتوب، كالرسالة والخطاب بمعناهما العرفي،
(١) نقله في مواهب الجليل ٢٢٩/٤ عن الشيخ زروق.
(٢) الشرح الكبير ٣/٣.
(٣) فيما تقدّم من أحكام المعاطاة، انظر: المصادر نفسها، المواطن نفسها.