التعاطي: مصدر تعاطى(١).
والمراد بالمعاطاة عند الفقهاء:
المبادلة بالفعل الدالّ على الرّضا، وقد يوجد لفظٌ من أحدهما، وقد لا يوجد لفظٌ أصلاً(٢).
بيان المذهب في ((المعاطاة)):
ألخص فقه المعاطاة - على المذهب - فيما يلي:
- يجري العقد ويصحُّ بدلالة المعاطاة - على المذهب - مطلقاً في القليل والكثير(٣)، أي: في النفيس وغيره.
لكن بعض علماء المذهب بحث في هذا الإِطلاق، فقال ينبغي للمالكي المحافظة على عقده بالقول في غير المحقّرات، فإن العادة لم تجر قطّ بعقده فيها بالمعاطاة(٤).
قال العلامة المحقّق البنّاني:
((ما وافق العادة في هذا وأمثاله هو الذي يُفْتَى به؛ إذ المراد في الدالّ على الرّضا، هو الدلالة العاديّة))(٥).
انظر: المطلع ص ٢٢٨، والقاموس (ع ط و)، ومع ما في دلالة صيغة المفاعلة على المشاركة، فليس فيها مباينةٌ لما قد يقع في بعض صور المعاطاة، من كون الفعل من أحدهما فقط؛ لأن استعمال الفقهاء لها في مناولةٍ خاصةٍ، فالمفاعلة - هنا - ليست على بابها، ومنه قولهم: ((فلان يتعاطى كذا)) إذا أقدم عليه وفعله، انظر: المصباح (ع ط ١).
هذا المفهوم للمعاطاة مستفادٌ من صور المعاطاة في المذهب الآتية.
انظر: مواهب الجليل ٢٢٨/٤.
كالعقارات والجواري ونحوها، انظر: منح الجليل ٢/ ٤٦٢، وفتاوى عليش ١٢٩/٢.
حاشية على شرح الزرقاني ٣/٥.