(ب) دلالة الفعل:
نظراً لحاجات الناس وإرفاقاً بهم وتحكيماً لعوائدهم وأعرافهم الصحيحة، جاء اعتبار دلالة ((الفعل)) على الرضا، والقول بالاعتداد بها فيما تدلُّ عليه، وهي المشتهرة بـ ((المعاطاة))(١).
وأبحثها في الأمور التالية:
-التعريف بالمعاطاة.
-بيان المذهب فيها.
-صورة المعاطاة في المذهب.
-بعض أحكامها.
التعريف بالمعاطاة:
- المعاطاة لغةً: مفاعلة من عاطيتُ الشيء: تناولتُه، والمعاطاة: المناولة، وعاطى الصبيّ أهله: ناولهم ما أرادوا، ويقال فيها أيضاً:
= وانظر: الذخيرة ٤٧/٧، ٥٧ - ٧١، وفيه الأحكام اللفظية للوصايا. ر. أ: ما كتب على قول صاحب المختصر ص ٣٤٥: ((ودخل الفقير في المسكين وعكسه .. )).
(١) اصطلاح المعاطاة أو التعاطي أو الإِعطاء - هو المشهور عند أهل العلم، وقد يطلق عليه ((المراوضة)) - انظر: بدائع الصنائع ١٣٥/٥، واختار د.علي محيي الدين القرّه داغي أن يسمى بـ ((دلالة البذل))، واستدل لما اختاره واتّجهه، ر. رسالته القيمة: مبدأ الرّضا في العقود ٩١٧/٢ - ٩١٩، وآثرتُ التعبير بـ: دلالة الفعل؛ لما أنّ الفعل فيها هو الدالّ، وفي أمر ((المعاطاة)) في المذهب، انظر: ما كتب على قول صاحب المختصر ص ١٨٧: ((ينعقد البيع ... وإن بمعاطاة))، ومن ذلك: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣/٣، وشرح الخرشي ٥/٥، وحدود ابن عرفة مع شرح الرضّاع ٣٣١/١، ر. أ: الفروق ١٤٣/٣ _ ١٤٥ ف ١٥٧، والمصادر التالية.