إعطائه المؤلّفة قلوبهم، وللعبّاس، وغيرهم (١).
القواعد ذات الصّلة:
هذه ثلّةٌ جليلةٌ وطائفةٌ شريفةٌ، من القواعد، والأصول، والضوابط، والمدارك الصحيحة، في بيان منزلة الرضا في تأسيس العقود والتصرّفات الماليّة.
وهي عاضدةٌ ومؤكّدةٌ لما دلّت عليه قاعدتنا هذه، وشارحةٌ - بوجهٍ آخر - لها، وهي أيضاً في جملتها وفي كلّ فردٍ منها شاهدٌ لهذه القاعدة الكبيرة، ولهذا المبدأ الرئيس في المعاملات المالية، ودليلٌ على صحّتها وثبوتها.
وقد جمعتُها من كلام الإِمام - رحمه الله تعالى - ((من أبوابٍ متفرّقةٍ)) وأماكن مختلفة، ثم قسمتُها إلى قسمين اثنين:
الأوّل: في القواعد التي تؤصل لمبدأ الرضا في العقود والتصرّفات الماليّة على وجه العموم.
الثاني: في القواعد والضوابط التي تسند مبدأ الرضا وتشهد له، في تصرّفاتٍ بعينها، وعقودٍ مخصوصةٍ.
ثم حاولتُ تصنيفها في زُمَرِ متقاربةٍ، تشترك كلُّ زمرةٍ منها في معنى فقهيٍ واحدٍ، ويدلُّ مجموعها على أهمية هذا الأصل الجليل.
وأَكتفي منها - هنا - بسردها فحسب، دون شرحٍ أو تعليقٍ، ليسرها وقربها، ووضوحها في نفسها، وجلاء ما دلت عليه.
وكلّ أولئك من باب شرح القواعد بالقواعد، وبيان النظائر والأشباه.
(١) مجموع الفتاوى ١٨/٢٩ - ١٩، ر. أ: ١٦/٢٩.