من ذلك:
- قول العبقري اللمّاح الإِمام المقرّي - رحمه الله تعالى -
فقد صدّر كلامه بالصياغة المختارة السليمة، فقال:
((قاعدةٌ: اختلف المالكيّة فيمن جرى له سبب يقتضي المطالبة بالتمليك، هل يعطى حكم من ملك، أو لا؟)) ثم قال:
((وهو المعبّر عنه بـ من ملك أن يملك هل يعدُّ مالكاً، أم لا؟))(١).
وقال المحقق ابن الشاط :
((ما نسبه إلى مشايخ من أهل المذهب، واعتقده فيهم، من أنهم أرادوا مقتضى عباراتهم المطلقة: ليس بصحيح، وما اختاره من عدم إرادة مقتضى الإِطلاق: هو الصحيح، والظنُّ أنَّهم إنما أرادوا ذلك))(٢).
- وجزم بذلك العلامة المنجور، فقال:
((وهو ممّا يُقْطَع به عليهم ... ، وأنهم لم يقصدوا ظاهر العبارة))(٣).
محاولة تحقيق رتبة هذه القاعدة البديلة، وتبيّن درجتها من الثبوت والصحّة والاطراد:
في معرض تمتينه بناء القاعدة البديلة، وتقوية مناسبتها الشرعية، قال الإِمام :
((قولنا في هذه القاعدة: من جرى له سبب يقتضي المطالبة بالتمليك -
(١) القواعد ٣١٦/١، وانظر - هنا -: شرح السجلماسي خ / ٣٤، وشرح المنجور: ص ١٧٠ - ١٧١ .
(٢) حاشية ابن الشاط ٢٠/٣.
(٣) شرح المنجور ص ١٧١ .