- الشريك في الشفعة: إذا باع شريكه، تحقّق له سببٌ يقتضي المطالبة بأن يملك الشقص المبيع بالشفعة.
قال الإمام: ((ولم أر خلافاً في أنه غير مالكٍ))(١).
- الفقير وغيره من المسلمين له سببٌ يقتضي أن يملك من بيت المال ما يستحقّه بصفة فقره، أو غير ذلك من الصفات الموجبة للاستحقاق، كالجهاد، والقضاء، والفتيا، والقسمة بين الناس أملاكهم، وغير ذلك مما شأن الإنسان أن يعطى لأجله، فإذا سَرَق:
هل يعدُّ كالمالك، فلا يجب عليه الحدّ؛ لوجود سبب المطالبة بالتمليك.
أو يجب عليه القطع؛ لأنه لا يعدّ مالكاً. قولان. والثاني هو المشهور(٢).
(١) الفروق ٣/٢١، وهذا شاهدٌ على أن الخلاف في فروع قواعد أمّهات الخلاف: لا ينكسر دائماً إلى قولين، وهو غير قليلٍ في تطبيقات هذا النوع من قواعد المذهب، لكن يعكر على هذا الشاهد - لا على المشهود له - ما قاله في الدليل الماهر ص ٣٧ - ٣٨. ومن فروعها أيضاً: [الخلاف] في سقوط الشفعة ببيع الشريك حصّته بعدما باع أحد شركائه حصّته؛ فعلى أن من جرى له سبب يقتضي التمليك يعدُّ مالكاً من حين جرى ذلك السبب: لا تسقط شفعته ببيعه حصّته؛ لتقرّر ملكه للشفعة بمجرّد بيع الأوّل، وعلى العكس: تسقط شفعته، قال: وهو المشهور.
(٢) قال صاحب المختصر - في بيان شروط القطع في المال المسروق ص ٣٢٩: ... تامّ المِلْك، لا شبهة له فيه، وإن من بيت المال، أو الغنيمة، أو مال شركة....
ثم أذكر - هنا - فرعاً مهماً في تطبيق القاعدة، لم يشر إليه الإمام، وقد ذكره مفصّلاً العلامة الفقيه محمّد يحيى الولاتي، قال - رحمه الله تعالى -: ومن =