قال الإِمام: ومالكٌ قد يختلف في هذا الأصل، بحسب بعض الفروع))(١).
وفي ذلك مسائل :
- إذا حيزت الغنيمةُ فقد انعقد للمجاهدين سبب المطالبة بالقسمة والتمليك، فهل يُعَدُّون مالكين لذلك أم لا؟ قولان.
فقيل: يملكون بالحَوْز والأخذ، وقيل: لا يملكون إلاّ بالقسمة، وهو مذهب مالك(٢).
- العامل في القراض: وجد في حقّه سببٌ يقتضي المطالبة بالقسمة، وإعطاء نصيبه من الربح، فهل يعدُّ مالكاً بالظهور، أو لا يملك إلاَّ بالقسمة. قولان في المذهب، والثاني هو المشهور(٣).
- العامل في المساقاة: وجد في حقّه من العمل ما يقتضي المطالبة بالقسمة، وتملّك نصيبه من الثمن، فهل لا يملك إلاَّ بالقسمة، أو يملك بالظهور، قولان في المذهب، والثاني هو المشهور على عكس القراض(٤).
(١) الفروق ٢١/٣.
(٢) كذا قال الإِمام، ولم أقف على نصِّ بيّنٍ واضح في ذلك، مع تبادر هذه المسألة وظهور هذا الفرع، ثم إنّه اشكلتْ عليّ ـ على هذا المذهب - النصوص التالية:
١ - قال في جامع الأمّهات ص ٢٥١. ((ومن مات قبل قَسْمها [أي: الغنيمة] فسهمه لورثته».
٢ - قال في المختصر ص ١١٤ : ((وحُدَّ زانٍ وسارقٌ، إن حِيْز المغنم)).
وانظر: ما كُتِب على ذلك، وكذا قال في الدليل الماهر ص ٣٧: ((ومذهب مالك أنها لا تملك إلاَّ بالقسمة)).
(٣) قال في جامع الأمهات ص ٤٢٥: ((ولا يملك إلاَّ بالمقاسمة، لا بالظهور على الأصح، وإن كان حقّه متأكداً، وقيل: يملك))، وانظر: الدليل الماهر ص ٣٦.
(٤) قال في جامع الأمهات ص ٤٢٩: ((وتستحقّ الثمار فيها بالظهور اتّفاقاً، بخلاف القراض)).