وقال الإِمام - رحمه الله تعالى - عن صياغة القاعدة المذكورة: العبارة رديئةٌ جدّاً، ولا حقيقة لها(١).
(ج) الإِجابة عن الفروق التي ذكرت في الاستدلال للقول المنقوض، وبيان مداركها الصحيحة:
الفروع المتقدمة لها مدارك أخرى صحيحة، غير ما ذكره من احتج لها بالقول المنقوض.
من ذلك:
القول في الماء يوهب له، هل ينظر إلى يسارته، فلا منّة، أو يلاحظ الماليّة، وهي ضررٌ، والضرر منفيٌّ عن المكلّف.
واجد ثمن الرقبة، يتخرّج على تنزيل الشيء منزلته، أم لا؟
وكذلك القادر على التداوي.
قال الإِمام عقب ذلك:
إلى غير ذلك من النصوص والأقيسة والمناسبات، التي اشتُهر في الشرع اعتبارها، وهي مشتملةٌ على موجِب الاعتبار(٢).
(د) تأصيل القاعدة البديلة، وتقريرها بأمثلتها:
القاعدة التي يمكن أن تجعل قاعدةً شرعيةً، ويجري الخلاف في بعض فروعها، لا في كلّها، هي:
((مَنْ جرى له سببٌ يقتضي المطالبة بالتمليك، هل يعطَى حكمَ مَنْ ملك، أم لا))؟
(١) الفروق ٢١٤/٣.
(٢) الفروق ٢٠/٣، ص ٢١ - ٢٢.