515

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

ويؤكده :

أنَّ الأسباب القوليَّة ترفع ملك الغير، كالبيع، فهي في غاية القوَّةُ(١).

وأمّا الأسباب الفعلية فيبطل الملك ببطلانها، كالصيد إذا توحّش بعد اصطياده، والسمك إذا انفلت في النهر، والطير البري والنحل إذا توحش وذهب، وطال زمنه.

ویقوي ذلك هنا :

أن السبب الفعلي بمجَرَّده ليس له قوة رفع ملك الغير، كمن بنى في ملك غيره، فيبطل ذلك الفعل(٢).

وصياغة القاعدة تدلّ على إرادة بيان الفرق بين القسمين، وأنّ القاعدة لا تتضحّ إلاّ من خلال فهم وجوه الفروق وآثارها. وهو الحديث الآتي.

(١) قد يذهب وَهَلُ بعض الناس، فيتساءل: فيما لو انعقد البيع - مثلاً - بدلالة الفعل والمعاطاة، فهل يدخل في القسم الثاني وهو الأسباب الفعليّة، أو يخرج عن الأول وهو الأسباب القوليّة؟

والجواب المبادر: لا قطعاً؛ لأنَّ السبب الحقيقي للملك في القسم الأوَّل ــ هو: الرّضا، المعبّر عنه بالقول، أو بدله، وهو الفعل والمعاطاة، فالفعل هنا بدلٌ عن القول في الانعقاد، فيحلّ محلّه في سبيّة الحكم، وأمر آخر: أن تملك المباح لا يتمّ إلَّ بالفعل وحده، لا بالقول أصلاً، كالصيد والاحتشاش والاحتطاب والإحياء، بخلاف السبب القولي.

وهو واضح، وإنما نبهتُ عليه؛ لئلا يشكل على بعضهم.

(٢) انظر: الذخيرة ١٤٩/٦ - ١٥٠، والفروق ١٩/٤ - ٢٠، وقال في آخر ذلك: ((وهذا فقهٌ حسنٌ على القواعد)).

510