الفروق بين الأسباب القولية والأسباب الفعلية ، وأمثلتها:
افترق هذان القسمان من أسباب الملك من عدّة وجوه، أذكرها هنا سرداً، ثم أوضحها وأفصّلها بالأمثلة(١):
الأسباب الفعلية تصحّ من السفيه المحجور عليه، دون الأسباب القوليّة.
الأسباب الفعلية لا تقع إلاَّ نافعةً مفيدةً غالباً، بخلاف الأسباب القولية.
الأسباب الفعلية لا تستعقب مسبباتها، والأسباب القوليّة تستعقبها.
قاعدة ((تقديم الأخصّ على الأعمّ))، إنما تأتي في الأسباب الفعليّة، دون القولية.
الأسباب الفعليّة قد يكون لها داعيةٌ يدعو لها من جهة الطبع؛ بخلاف الأسباب القوليّة.
وأخيراً، ما سبق هذا الحديث إليه، وهو القاعدة المصدّرة:
((أن أسباب الملك القولية لا يبطل الملك ببطلانها، وأسباب تملك المباح الفعليّة تبطل ببطلان ذلك الفعل)).
(١) في ذلك كلّه انظر: الفروق ٢٠٣/١ - ٢٠٥، وتهذيب الفروق ٢٠٤/١ - ٢٠٦ معاً! وفي بعضها بحثٌ، من تحقيق كونها فرقاً، لا من حيث صدقها وصحتُها، وذلك أن التعبير - في بعضها - بـ: ((غالباً))، ((وقد يكون))، وتطبيقَ وجه الفرق بمثالٍ واحدٍ، كل أولئك ممّا لا يتحقق به كون الشيء فرقاً بيّناً، ويكثُر مثل ذلك في كلام الإِمام - رحمه الله تعالى -، وإنما ذكرته هنا لمكان البحث، وجمع كلام الإِمام على القاعدة، والتسليم به على وجه الإِجمال والعموم!