510

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وإذا كانت القاعدة الشرعية: أن لا يملِّك إلاّ ما فيه الحاجة، فأيّ حاجةٍ في البلوغ إلى عنان السماء، وإذا كانت القاعدة أنه يملِّك ممّا فيه الحاجة، فما المانع مِنْ ملك ما تحت البناء؛ لحفر بئرٍ يعمّقها حافرها ما شاء.

فما ذُكِر من سر الفرق لم يظهر، وبقي سرّاً كما كان !.

فالصحيح: أنه لا فرق بين الأمرين، ومن الدليل على ذلك، ما هو معلومٌ لا شك فيه: أنّ مَنْ ملك موضعاً له أن يبني فيه، ويرفع فيه البناء ما شاء، ما لم يضرّ بغيره، وأنَّ له أن يحفر فيه ما شاء، ويعمّق ما شاء ما لم يضرّ بغيره. ولا شك أن في الحديث إشعاراً بملك ما تحت الشبر من الأرضين؛ من جهة أنّ القاعدة: أن العقوبة تكون بقدر الجناية، وما قاله: من أنه لا يلزم من العقوبة بالشيء أن يكون ملوكاً لغير الله تعالى، لا يدفع ذلك الإِشعار(١).

- وأمّا العلامة الشيخ محمد علي بن حسين المالكي - رحمه الله تعالى - في تهذيب الفروق، فقد أعاد بناء الفرق كلّه على قواعد كلام المحقق ابن الشاط، على طريقته في هذا التهذيب، وفي ذلك دلالة على عدم ارتضائه كلام الإِمام في هذا الفرق(٢).

التعقيب على ما تقدم:

الذي يقتضيه الإِنصاف وحبّ الحق: التسليم بكلّ ما تقدّم التعقيب به على كلام الإِمام.

- فقاعدة العدل تنقض على كلامه.

- والدواعي والحوائج، بل ضرورات الناس: تقتضي أنّ حكم

(١) حاشية ابن الشاط ١٦/٤ - ١٧.

(٢) انظر: تهذيب الفروق ٤/ ٤٠ - ٤١.

505