قال العلامة الدسوقي: «ولا يتوقف الجواز على وصف البناء؛ إذ الأرض لا تتأثر بذلك»(١).
مستثنيات من القاعدة:
١ - قال الإمام - رحمه الله تعالى - :
«ولم يخرج عن هذه القاعدة إلا فرع، قال صاحب الجواهر: يجوز إخراج الرواشن والأجنحة على الحيطان إلى طريق المسلمين، إذا لم تكن مستدّة، فإذا كانت مستدّة امتنع إلا أن يرضى أهلها كلهم».
ثم علل ذلك بقوله: «وسبب خروج الرواشن عن هذه القاعدة: أن الأفنية هي بقية الموات الذي كان قابلاً للإحياء، منع الإحياء فيه؛ لضرورة السلوك وربط الدواب وغير ذلك، ولا ضرورة في الهواء، فيبقى على حاله مباحاً في السكة النافذة، وأما المستدّة فلا؛ لحصول الاختصاص وتعيّن الضرر عليهم»(٢).
ونظّر في هذا التعليل المحقق ابن الشاط(٣).
(١) حاشية الدسوقي ١٤/٣، وتعليله بأن الأرض لا تتأثر بذلك فيه بحث! وها هنا لطيفة، وهي: أن صاحب: الكفاف - كتاب: كفاف المبتدي في فني العادات والتعبد - محمد مولود بن أحمد فال اليعقوبي الموريتاني - رحمه الله تعالى - ، قال في بداية نظمه مبيناً منهجه في كتابه هذا:
«مبيناً لما به البلوى تعمّ لأمر الأشياخ بأثرة الأهمّ
لا ما استبدّ ببلاد نائية كالجمعات وشراء الأهوية»
فمثّل بشراء الأهوية لما أعرض عنه؛ لوقوعه ببلاد نائية، لكن حسبنا قرنه مع الجمعات!
(٢) الفروق ١٦/٤، وانظر: إيضاح المسالك ص ٣٩١.
(٣) قال في ذلك ١٦/٤: «تعليله بقاء أهوية الطرق غير المستدّة على حالها، من =