المذهب، فقيل ذلك، وقيل: هو للمسلمين، وعلى ذلك [أي: الأول]، فله أن ينزل بالحفر ما شاء، ما لم يضرّ بمن يجاوره، وكذلك: أن يرفع في الهواء المقابل لذلك)(١).
٢ - قال القاضي عياض:
((واستدلّ به بعضهم: على أنّ من ملك ظاهر الأرض يملك ما تحتها ممّا يقابله، فله منع من تصرّف فيه، أو يحفر، وقد اختلف العلماء في هذا الأصل، فيمن اشترى داراً فوجد فيها كنزاً، أو وجد في أرضه معدناً، فقيل: له، وقيل: للمسلمين، ووجه الدليل من الحديث: أنّه غصب شبراً فعوقب بحمله من سبع أرضين)).
وقال أيضاً: ((مَنْ ملك شبراً مِنْ أرضٍ ملك ما تحته))(٢).
٣ - قال العلامة المحقّق ابن الشاط:
((... لا شك أنّ في الحديث إشارة بملك ما تحت الشبر من الأرضين؛ من جهة أنَّ القاعدة: أنّ العقوبة تكون بقدر الجناية(٣). فهو من مقتضى العدل.
٤ - قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - :
((طباق الأرض تابعة لهذا الشبر في المِلْك، فمن ملك شيئاً من هذه
(١) المفهم: ٤ /٥٣٥.
(٢) إكمال المعلم ٥/ ٣٢٠، وعلّق العلامة الأبيّ في إكمال إكمال المعلم ٥٥٢/٥، على قوله: ((فوجد فيها كنزاً ... ))، فقال: ((أما التمثيل فيمن ملك الظاهر، هل ملك الباطن - بالمعدن: فبيّنٌّ؛ لأنّ المعدن من جنس الأرض، وأمّا بمن اشترى داراً فلا؛ لأنّ الكنز إن كان من دفن الإِسلام فلقطةٌ، وإن كان زمن الجاهلية فرکاز.
(٣) حاشيته على الفروق ٤/ ١٧ ويأتي أيضاً.