483

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

بالمِلْك؛ إذ هو حديث عمّا قبل المِلْك، والأصل يتحدث عن المِلْك وأثره وما بعده.

وأمّا الثاني، وهو قيود استعمال المِلْك والتصرّف فيها، فهو ممّا سيق إليه أمر الاستثناء هنا، من هذا الأصل الكبير.

ويمكن ردّ تشعبه، وطول الكلام في أفراده، إلى أربعة أمور:

  1. يجب على المالك أن يحسن الانتفاع والتصرّف في أمواله، فلا يُضَيّعها، ولا يتلفها، ولا ينفقها فيما لا مصلحة فيه، فلا إسراف ولا تبذير، ولا تقتير أيضاً، بل القوام والاعتدال والتوسط(١).

  2. ضرورة استثمار المالك لأمواله، وعدم تعطيلها.

  3. ضرورة الالتزام بالقواعد التي وضعتها الشريعة؛ لتنظيم جميع الطرق المباحة، لاستثمار الأموال واستغلالها.

  4. ضرورة عدم الإِضرار بالآخرين، عند استعمال الأملاك، والتصرّف فيها.

الثالث: القيود الملازمة لانتقال الملك:

وقد يقع نقل الملك حال الحياة، أو مضافاً لما بعد الموت.

(١) في معنى ذلك ودائرته قولُ الإِمام في الفروق ١/ ١٤١: ((إن الله تعالى حرّم عقود الرّبا والغرر والجهالات؛ صوناً لمال العبد عليه، وصوناً له عن الضياع بعقود الغرر والجهل، فلا يحصل المعقود عليه، أو يحصل دنياً أو نَزْراً حقيراً، فيضيع المال، فحجر الربّ تعالى برحمته على عبده في تضييع ماله، الذي هو عونه على أمر دنياه وآخرته، ولو رضي العبد بإسقاط حقّه في ذلك لم يؤثّر رضاه، وكذلك حجر الربّ تعالى على العبد في إلقاء ماله في البحر، وتضييعه من غير مصلحةٍ، ولو رضي العبد بذلك لم يعتبر رضاه)).

478