الاستثناءات
لمّا كان هذا الأصل المبحوث هنا - أصلاً شرعياً كلياً عاماً، وكان تقريره والاستدلال له كذلك، ثم كان في التطبيق عليه: النصوص الشرعية والفروع الفقهيّة: جاءت الاستثناءات هنا فيها كل ذلك.
ويمكن تقسيم هذه الاستثناءات إلى ثلاثة أقسام:
ما كان برضا أصحاب الأموال، وهذا صريح لفظ بعض نصوص هذا الأصل المتقدّمة، وهو أيضاً نصُّ الشرع الشريف، في نحو قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] وقوله ﷺ: ( ... إلاّ عن طيب نفس منه)).
وهذا الاستثناء لا كلام فيه، ما لم يخرج الإِذن فيه إلى حدّ السفه والتبذير والإسراف.
المتيقّن: وهو ما جاء في بعض ألفاظ الأصل المتقدّمة: ( ... إلاّ في المتيقّن)).
والمتيقَّن. هو: المقطوع به. وهو ما جاءت نصوص الشرع به، فأباحت المال المعصوم بالنصّ القاطع، وفيه الأمور التالية:
حقوق المال، وأذكر منها: الزكاة، النفقات الواجبة.
ما كان على جهة الحاجة أو الاضطرار، وفيه: الأكل للحاجة من مال اليتيم بالمعروف - الأكل من مال الغير لضرورة - إتلاف مال الغير لضرورة.
من موارد الخُمُس، وفيه: خمس الغنائم - خمُس الخارج من الأرض - خمس الركاز.