والأصل: ألا يخرج من مال الميّت إلّا ما يتيقّن(١).
وفي ترجيح قول أصبغ وابن المواز المتقدّم يقول صاحب المختصر: «وإن أوصى ... بجزءٍ أو سهمٍ: فبسهم من فريضته»(٢).
٦ - قال الإِمام - رحمه الله تعالى - :
((لو قال الموصي: أعطوه ضعف نصيب ابني.
قال أصحابنا: يعطى مثل نصيب الابن، وقال أبو حنيفة والشافعي: يعطي مثله مرّتين، إن كان نصيب الابن مئةً أعطي مئتين، واختاره القاضي أبو الحسن منا(٣).
ثم شرع يستدلّ للفريقين من القرآن واللّغة، ثم قال في آخر ذلك:
«... مقتضى نقلنا ونقلكم أن يكون اللفظ مشتركاً، والأصل: عصمة المال إلاّ في المتيقّن»(٤).
وقال صاحب المختصر: «... وفي كون ضِعْفِهِ: مِثْلَه أو مِثْلَيْه: تردُّد»(٥).
قال في منح الجليل: «مثله»: حكاه ابن القصّار عن بعض شيوخه(٦) قائلاً: لم أحفظ فيه عن الإِمام مالك، ولا عن أحدٍ من أصحابه - رضي الله عنهم - خلافَه.
(١) الذخيرة: ٦٩/٧.
(٢) ص ٣٤٧، وانظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤ / ٤٤٧ .
(٣) هو ابن القصّار، ويأتي كلامه هنا.
(٤) الذخيرة ٦٨/٧ - ٦٩.
(٥) ص ٣٤٧ - ٣٤٨.
(٦) لم يعيّن شيخه المذكور؛ لأنه قال: «عن بعض شيوخي» عن حاشية العدوي على الخرشي ١٨٨/٨، وقال العلامة الخرشي، معقباً على نسبة التردّد إلى ابن القصّار وشيخه: «وحينئذٍ: فابن القصّار وشيخه من المتأخرين»!