يكون الناظم قد ذهب إلى قول القرافي: وهؤلاء المتأخرين بناء على أن تعريف المضمر كتعريف العلم الجنسي فيكون مخالفا لجميع النحويين، ويحتمل أن يكون ذهب إلى ما ذهب إليه في "التسهيل" لكنه لم يقيد المضمر في رسمه بتعيين مسماه اتكالا على أنه نوع من أنواع المعارف التي أشار إليها فكأنه يقول: فما وضع من هذه الأنواع لذي غيبة أو حضور فهو الضمير، وهذا هو مراده بلابد، ولا يبقى إذ ذاك إشكال، والله أعلم.
والجاب عن الثاني: أن الناظم قد أشعر كلامه بأن العلم ليس لذي غيبة، ولا هو مشعر بها، وذلك قوله في التعريف بالعلم: اسم يعين المسمى مطلقا، فجعل تعيينه لمسماه عاريا من قبل، فلو كان عنده مقيدا بالغيبة لم يقل: مطلقا، ولا يدل كونه وضع على غيبة المسمى أن يكون مشعرا بالغيبة، لأنك تقول يا زيد، فتسميه باسمه العلم وهو حاضر مواجه بالنداء، ولو كان مشعرا بالغيبة لكان نداؤه تناقضا، لأن "يا" تقتضي الحضور، والعلم يقتضي الغيبة، فلا يجتمعان، كما لا تقول: يا هو لكنك تقول: يا زيد يا فصيح الكلام، فدل على أن زيدا غير مشعر بغيبة، وأما قولهم: يا زيد نفسه، فإنما قالوا: نفسه إحالة على العهد فيه، إذ كان قد ذكر أولا فأعيد الضمير عليه على اعتبار العهد فيه، لا لأن العلم يدل على غيبة وفائدة وضع العلم إنما هي تعيين المسمى من بين سائر أبناء جنسه مطلقا، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله.
والجواب عن الثالث: أنا نمنع إشعار اسم الإشارة بالحضور
1 / 259
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها