وضعًا وإن دل على ذلك عقلا إذ المعتبر الدلالة الوضعية وهو إنما قال: (فمالذي غيبة أو حضور) أي: ما وضع لهذه الدلالة المخصوصة في أصل وضعه، وأنت إذا نظرت إلى أصل الوضع في اسم الاشارة وجدته موضوعا لمشار إليه قريب أو بعيد، ويلزم في القريب الحضور أو لا يلزم، إذ مفهوم الحضور غير مفهوم القرب، فقد يكون الإنسان قريبا منك ولا يكون حاضرا معك، فالحضور على هذا أخص من القرب، وقد أعتذر ابن الناظم عنه في الشرح بأنه قد أفرد لاسم الإشارة بابا على حده، فزال بذلك إيهام دخوله هنا، وهذا الاعتذار لا يرفع ذلك الايهام، إذ يقال: دخل هنا بحكم الشمول، ثم أفرده بحكم يخصه، وإنما جوابه ما تقدم، والله أعلم، ومثل الناظم: ذا الغيبة وذا الحضور بقوله: كأنت وهو، فأتى بأنت الدال على الحضور، وبهو الدال على الغيبة وينتظم مثال الحاضر أنا وشبهه، بمعنى الحضور، إذ قد اشترك مع أنت فيه.
* ... * ... *
ثم قال:
وذو اتصال منه ما لا يبتدا ... ولا يلي إلا اختيار أبدا
كالياء والكاف من ابني أكرمك ... والياء والها من سليه ما ملك
قسم الناظم ﵀ الضمير إلى قسمين: متصل ومنفصل، وبدأ بالكلام على المتصل، فإذا فرغ من بيان البارز منه وغير البارز أخذ في تعداد المنفصل، ثم ذكر أحكام الضمائر على الجملة، وابتدأ
1 / 260
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها