لا يوجب البناء كما تقدم، بل المضمر لا يستقل أصلا بالمفهومية في حالة تعقله مفردا كالحرف، وذلك دليل على أن معناه إنما يتم فهمه بغيره، فذلك الغير مفتقر في أصل الوضع إليه، وهو الذي يعين مدلوله ويشخصه، وبه تمت دلالته على معناه الذي وضع له، ومن هذا الوجه أشبه الحرف، فوجب بناؤه؛ لأنه مفتقر إلى غيره افتقارا أصيلا، وإذا كان كذلك فمعناه الذي وضع له واحد معين لا مبهم، فهو إذا معرفة لا نكرة وتعريفه تعريف الشخص، لا تعريف الجنس، ونظيره في أصل وضعه النكرة إذا عرض لعا تعريف بالألف واللام أو الإضافة، نحو: غلامك والغلام فالغلام معرفة في هذا الحال باتفاق، وإن كان يدل مع التجريد على كل غلام، فذلك لا يقدح في كونه معرفة الآن، إذ ليس الآن بدال على كل غلام، بل وضع وضعا ثانيا لا يدل فيه إلا على معين، فهذا الوضع الثاني في النكرة نظير الوضع الأول في ط "أنا" و"أنت" و"هو" وما أشبه ذلك من المضمرات.
وأما فهم الحاضر او الغائب المبهم منها إذا أفردت فهو ثان عن الوضع الأول، عارض فيها، فإن اعتبر فيها فعلى خلاف الأصل، كما في بيت امرئ القيس:
وأنت إذا استدبرته سد فرجه
هذا إذا لم يتأول ويرد إلى الأصل، وإذا ثبت هذا فيحتمل أن
1 / 258
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها