976

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثم نسخ بنسخ الوعيد المذكور في حقهم (^١).
واعترض عليه: بأنه لا يلزم من نسخ التعذيب بالنار نسخ وجوب الجماعة؛ لوجود أدلة أخرى تدل على الوجوب.
ثالثًا: إن حديث أبي هريرة ﵁ الأخير فيه أن النبي ﷺ لم يرخص للأعمى في التخلف عن الجماعة، وقد انعقد الإجماع على سقوط حضور الجماعة عن ذوي الأعذار، والأعمى من جملتهم، ويدل عليه كذلك حديث عتبان بن مالك ﵁، فدل ذلك أن التشديد في التخلف عن الجماعة كان أولًا، ثم نُسخ ذلك وخُفف فيه (^٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم صلاة الجماعة على أربعة أقوال:
القول الأول: أنها سنة مؤكدة.
وهو مذهب الحنفية (^٣)، والمالكية (^٤)، ووجه عند الشافعية (^٥)، ورواية عن الإمام أحمد (^٦).

(^١) انظر: فتح الباري ٢/ ١٥٩، ٦/ ١٩٢.
(^٢) انظر: إكمال المعلم ٢/ ٦٢٥؛ المفهم للقرطبي ٢/ ٢٧٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٣/ ٤٥٩.
(^٣) انظر: مختصر القدوري ص ٢٩؛ الهداية ١/ ٣٤٤؛ الاختيار ١/ ٤٧؛ مجمع الأنهر ١/ ١٠٧؛ الفتاوى الهندية ١/ ٨٢.
(^٤) انظر: الإشراف ١/ ٢٩١؛ الاستذكار ١/ ١٣٢؛ عقد الجواهر ١/ ١٨٩؛ جامع الأمهات ص ١٠٧؛ مختصر خليل مع شرحه مواهب الجليل ٢/ ٣٩٥؛ التاج والإكليل ٢/ ٣٩٥؛ الشرح الكبير للدردير ١/ ٥٠٩.
(^٥) انظر: الحاوي ٢/ ٣٠٢؛ المهذب ١/ ٣٠٩؛ العزيز ٢/ ١٤١؛ المجموع ٤/ ٦٢.
(^٦) انظر: الإنصاف ٤/ ٢٦٥.

2 / 1016