967

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المطلب الثامن: الحكم إذا صلى وأمامه تصاوير
ذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة المصلي إذا صلى وأمامه تصاوير (^١) كان أولًا لا بأس به، ثم نسخ ذلك ونُهي عنه.
وممن صرح بالنسخ: الحازمي (^٢)، وأبو حامد الرازي (^٣)، وأبو إسحاق الجعبري (^٤).
ويستدل للقول بالنسخ: بحديث عائشة-﵂ أنه كان لها ثوب فيه تصاوير ممدودة إلى سهوة (^٥)، فكان النبي ﷺ يصلي إليه، فقال: «أخريه عني» قالت: فأخرته فجعلته وسائد (^٦).
وفي رواية عنها-﵂ قالت: كان في بيتي ثوب فيه تصاوير،

(^١) التصاوير: التماثيل، والصورة التمثال. انظر: مختار الصحاح ص ٣٢٧؛ المصباح المنير ص ٣٥٠.
(^٢) انظر: الاعتبار ص ٢١٨، ٥٢٧.
(^٣) انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ١٠١.
(^٤) انظر: رسوخ الأحبار ص ٢٨٧.
(^٥) السهوة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلًا، شبيه بالمخدع والخزانة، وقيل: هو كالصفة تكون بين يدي البيت، وقيل: شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٨٣١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٧٣.
(^٦) أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٢٧٤، كتاب اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، ح (٢١٠٧) (٩٣). وأخرج البخاري قريبًا منه في كتاب المظالم، باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر، ح (٢٤٧٩).

2 / 1007