968

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

فجعلته إلى سهوة في البيت، فكان رسول الله ﷺ يصلي إليه، ثم قال: «يا عائشة أخريه عني» فنزعته فجعلته وسائد (^١).
والحديث يدل أن النبي ﷺ صلى إلى جهة ذلك الثوب، وكان فيه تصاوير، ثم أمر بتأخيره وإزالته، فدل ذلك على النهي من ذلك، وعلى نسخ الصلاة إلى جهة فيها صورة (^٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى نهي الصلاة إلى ما فيه صور، وعلى كراهة ذلك.
منهم الحنفية (^٣)، والمالكية (^٤)، والشافعية (^٥)، والحنابلة (^٦).
وذلك:
أ-لحديث عائشة ﵂-الذي سبق ذكره في دليل القول

(^١) أخرجه النسائي في سننه ص ١٢٦، كتاب القبلة، باب الصلاة إلى ثوب فيه تصاوير، ح (٧٦١)، والدارمي في سننه-نحوه-٢/ ٣٦٩، والحازمي في الاعتبار ص ٢١٨، ص ٥٢٧، وقال: (هذا حديث صحيح، وله طرق في الصحاح). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص ١٢٦.
(^٢) انظر: الاعتبار ص ٥٢٧؛ رسوخ الأحبار ص ٢٨٧.
(^٣) إلا انهم استثنوا ما إذا كانت الصورة صغيرة بحيث لا تبدو للناظر. انظر: الهداية وشرحه فتح القدير ١/ ٤١٥؛ العناية ١/ ٤١٤؛ البناية ٢/ ٥٤٦؛ الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٢/ ٣٦٠.
(^٤) انظر: التمهيد ١٦/ ١٣٦.
(^٥) انظر: روضة الطالبين ص ١٣٠؛ مغني المحتاج ١/ ١٨٧؛
(^٦) انظر: المغني ٣/ ٨٨؛ الفروع ٢/ ٢٧٦.

2 / 1008

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء | اصول