952

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأحاديث تدل على أن الصلاة لا يقطعها شيء.
ثم هذه الأحاديث متأخرة فتكون ناسخة للأحاديث التي تدل على أن الصلاة يقطعها المرور بين يدي المصلي إذا كان المار من المرأة أو الحمار أو الكلب، ويدل على تأخرها ما يلي:
أ- إن من بين هذه الأحاديث حديث ابن عباس ﵁ وهو كان في حجة الوداع، وهي في سنة عشر وفي آخر حياة النبي ﷺ فدل ذلك على تأخره (^١).
ب- ولأن من بين ذلك حديث عائشة وميمونة-﵄، وفيهما كذلك ما يدل على التأخر عن الأحاديث الدالة على القطع؛ لكون صلاته ﷺ عندهن ولم يزل على ذلك حتى مات خصوصًا مع عائشة-﵂ مع تكرر قيامه كل ليلة، ثم إن حديثهما على أصل الإباحة، فيدل ذلك على التأخر (^٢).
ج-إن الأحاديث التي فيها أن الصلاة لا يقطعها شيء متأخرة؛ لأن من بينها حديث أنس
﵁، وفيه قول عياش بن أبي ربيعة ﵁: (إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة) فهذا يدل أن أحاديث قطع الصلاة بمرور الحمار وغيره كان أولًا، وقول النبي ﷺ: «لا يقطع الصلاة شيء»، كان بعد ذلك، ويؤكد ذلك ما روي عن عدد من الصحابة ﵃-أنهم قالوا بعد وفات النبي ﷺ: (لا يقطع الصلاة شيء) مع أن بعضًا منهم قد روى عن النبي ﷺ

(^١) انظر: الاعتبار ص ٢١٧؛ رسوخ الأحبار ص ٢٨٦؛ نيل الأوطار ٣/ ١١.
(^٢) انظر: التمهيد ٤/ ١٢١؛ فتح الباري ١/ ٧٤٢؛ نيل الأوطار ٣/ ١١.

2 / 992