932

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

إذا سجدنا، فقال: (انفخوا) (^١).
ويستدل منها على أن النفخ في الصلاة مكروه لكن لا يقطع الصلاة: بأن الحديث الأول ثبت فيه أن النبي ﷺ نفخ في صلاته، فلو كان يقطع الصلاة لما فعله، والحديث الثاني يدل كذلك على أن النفخ إذا كان لم يقصد به اللعب والعبث ولم يكن كثيرًا أنه لا يفسد الصلاة؛ لأنه قلما يكون بزاق إلا ومعه شيء من النفخ، ويؤكد عدم قطع الصلاة بالنفخ قول قدامة بن عبد الله ﵁، والحديث الثالث يدل على أن النفخ في الصلاة من الجفاء فيدل ذلك على كراهته (^٢).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولًا: إن القول بنسخ ما يدل على النفخ في الصلاة ضعيف وغير صحيح؛ لأن مستنده هو نسخ الكلام في الصلاة، وقد سبق أن ذلك كان

(^١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٥٩. وذكر ابن حجر في الفتح ٣/ ١٠٥ أنه ثابت عن قدامة بن عبد الله.
(^٢) انظر: التمهيد ٥/ ٣٥٧، ٣٥٨؛ الاستذكار ٢/ ٤٣٧؛ الممتع ١/ ٤٩١؛ فتح الباري ٣/ ١٠٤، ١٠٥؛ نيل الأوطار ٢/ ٣٢٣؛ تحفة الأحوذي ٢/ ٤٠١.

2 / 972