928

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

خيبر، والنفخ في الصلاة المروي
عن النبي ﷺ كان في صلاة كسوف (^١) الشمس، وهو متأخر فقد قيل: كان كسوف الشمس سنة عشر، وقيل سنة تسع (^٢)، وعلى كل فهو بعد فتح مكة، يؤكد ذلك أن أبا بكرة ﵁ صلى مع النبي ﷺ حين كسفت الشمس (^٣)، وهو قد أسلم بعد فتح مكة (^٤)، فكيف ينسخ النفخ في الصلاة بنسخ الكلام فيها، وهو متأخر عنه؟.
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في النفخ في الصلاة على قولين:
القول الأول: أن النفخ في الصلاة إذا كان يسمع فإنه بمنزلة الكلام وهو يقطع الصلاة.
وهو مذهب الحنفية (^٥)، وقول للإمام مالك (^٦)، ومذهب الشافعية (^٧)،

(^١) كسوف الشمس هو إظلامها وذهاب نورها واسودادها بالنهار. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٤٩٠؛ المصباح المنير ص ٤٣٥.
(^٢) فقد كان كسوف الشمس يوم مات إبراهيم ابن النبي ﷺ، وقد ذكر جمهور أهل السير أنه مات في السنة العاشرة من الهجرة. انظر: فتح الباري ٢/ ٦٥٢.
(^٣) انظر: صحيح البخاري ص ٢٠٥، كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس، ح (١٠٤٠).
(^٤) فقد تدلى إلى النبي ﷺ من حصن طائف ببكرة فاشتهر بأبي بكرة، وكان غزوة طائف بعد فتح مكة. انظر: الإصابة ٣/ ٢٠١٤؛ تهذيب سيرة ابن هشام ص ٢١٥.
(^٥) انظر: الأصل ١/ ١٢؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٠١؛ بدائع الصنائع ١/ ٥١٢، ٥٣٩.
(^٦) قال ابن حاجب: (والمشهور إلحاق النفخ بالكلام) انظر: جامع الأمهات ص ١٠٤؛ التاج والإكليل ٢/ ٣٠٩؛ مواهب الجليل ٢/ ٣٠٨.
(^٧) انظر: الحاوي ٢/ ١٩٠؛ العزيز ٢/ ٤٤؛ المجموع ٤/ ١٨؛ روضة الطالبين ص ١٣٠؛ فتح الباري ٣/ ١٠٤.

2 / 968