894

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

سجدتان بعد ما يسلم، سواء كان لزيادة أو نقصان، فثب بذلك أن سجود السهو كله بعد السلام (^١).
واعترض عليه: بأن هذه الأحاديث تدل على أن سجود السهو بعد السلام، لكن هناك أحاديث صحيحة كذلك تدل على أن سجود السهو قبل السلام، وقد سبق ذكر بعضها في دليل القول بالنسخ، وليس القول ببعضها أولى من القول بالبعض الآخر.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن السجود إن كان لنقصان كان قبل السلام، وإن كان لزيادة كان بعد السلام- بأدلة منها: حديث عبد الله ابن بحينة، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، وعمران بن حصين ﵃، وقد سبق ذكر بعضها في دليل القول بالنسخ، وبعضها في دليل القول الأول.
ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث عبد الله ابن بحينة، ومعاوية بن أبي سفيان-﵄ كان فيهما السجود لنقص فكان قبل السلام، وحديث أبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وعمران بن حصين ﵃ كان فيها السجود لزيادة فكان بعد السلام، فثبت منه أن السجود إذا كان لزيادة فيكون بعد السلام، وإذا كان لنقصان فيكون قبل السلام، وبذلك

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٠؛ الهداية مع شرحه فتح القدير ١/ ٤٩٨.

2 / 934

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء | اصول