878

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

يلي:
أولًا: ما سبق ذكره من حديث أبي هريرة، وعمران بن حصين، ومعاوية بن الحكم السلمي ﵃.
ثانيًا: عن عبد الله ﵁ قال: صلى النبي ﷺ قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص- فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجله واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه قال: «إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم يسلم ثم يسجد سجدتين» (^١).
فهذه الأدلة تدل على أن الكلام سهوًا أو لمصلحة الصلاة لا يفسدها، لذلك بنى رسول الله ﷺ على صلاته، ولم يأمر معاوية بن الحكم بإعادة صلاته (^٢).
واعترض عليه: بأن هذه الأدلة تحتمل أن تكون بعضها قبل النهي عن

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٧، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، ح (٤٠١)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٢٢٠، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، ح (٥٧٢) (٨٩).
(^٢) انظر: الإشراف ١/ ٢٦٣؛ التمهيد ٣/ ٢٦٢.

2 / 918