879

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الكلام في الصلاة، وبعضها عن جهل، وقد نُهي عن الكلام مطلقًا، وبين النبي ﷺ ما به التذكير عند النسيان أو عندما ينوب شيء في الصلاة (^١)؛ حيث قال: «من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التفت» (^٢).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن الصلاة يفسدها عمد الكلام دون سهوه- بنفس أدلة القول الثاني.
ووجه الاستدلال منها: أن تلك الأدلة تدل على أن الكلام في الصلاة إذا كان سهوًا لا يفسدها، وإلا لما بنى رسول الله ﷺ على صلاته، ولأمر معاوية بن الحكم بإعادة صلاته لما تكلم جاهلًا، والجاهل في حكم الناسي، لذلك لم يأمره بإعادة صلاته (^٣).
ويعترض عليه بما اعترض على وجه استدلال القول الثاني.
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولًا: أن الكلام في الصلاة نسخ بالمدينة وبعد الهجرة، ويدل عليه ما يلي:

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٦ - ٤٥١؛ المغني ٢/ ٤٤٦؛ شرح الزركشي ١/ ٣٦٩.
(^٢) سبق تخريجه في ص ٦٠٢.
(^٣) انظر: الأم ١/ ٢٣٧؛ المغني ٢/ ٤٤٦.

2 / 919