877

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وهو قول الشافعية (^١)، ومذهب الحنابلة (^٢). ورُوي نحو ذلك عن: ابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير، وأنس-﵃، وعروة، وإسحاق، وأبي ثور (^٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو بطلان الصلاة بسهو الكلام وعمده- بالأدلة التي أُستدل بها للقول بنسخ الكلام في الصلاة مطلقًا.
ووجه الاستدلال منها: أنها تدل على منع الكلام في الصلاة مطلقًا من غير فصل بين العمد والنسيان (^٤).
واعترض عليه: بأن هذه الأدلة وإن كانت مطلقة إلا أن فعل الرسول ﷺ في حديث
ذي اليدين، وتقريره لمعاوية بن الحكم السلمي وعدم الأمر له بالإعادة يقيده بالعمد، دون السهو والنسيان (^٥).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن الصلاة يبطلها عمد الكلام دون سهوه وما كان لإصلاح الصلاة- بأدلة منها ما

(^١) انظر: الأم ١/ ٢٣٧؛ مختصر المزني ص ٢٧؛ الحاوي ٢/ ١٧٧؛ العزيز ٢/ ٤٥، ٤٦؛ المجموع ٤/ ١٥.
(^٢) انظر: المغني ٢/ ٤٤٦؛ الشرح الكبير ٤/ ٢٤؛ ٣٦٩؛ الممتع ١/ ٤٨٩؛ الإنصاف ٤/ ٢٥.
(^٣) انظر: التمهيد ٣/ ٢٦٢؛ المجموع ٤/ ١٥.
(^٤) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٦ - ٤٥١؛ التمهيد ٣/ ٢٥٢؛ المغني ٢/ ٤٤٦؛ شرح الزركشي ١/ ٣٦٧.
(^٥) انظر: الأم ١/ ٢٣٧؛ التمهيد ٣/ ٢٦٢؛ المغني ٢/ ٤٤٦.

2 / 917