870

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس» يفيد العموم، فيشمل عمد الكلام وسهوه، فيكون ذلك أيضًا دالًا على نسخ مطلق الكلام (^١).
ثالثًا: إن حديث جابر ﵁ فيه أن رسول الله ﷺ لم يرد على جابر ﵁ السلام، وذكر ﷺ أنه منع من ذلك أنه كان يصلي، فدل ذلك على منع الكلام في الصلاة ونسخه، وإذا كان الصلاة يترك فيها رد السلام فغيره أحق أن يترك، وهو يشمل عمد الكلام وسهوه (^٢).
رابعًا: إن حديث سهل بن سعد ﵁ فيه الأمر بالتسبيح عند حدوث ملمة ومن نابه شيء في صلاته، وهو بعد حديث أبي هريرة ﵁، إذ لو كان قبله لأنكر عليهم ترك المأمور به من التسبيح، ولكان القوم لا يخالفونه إلى الكلام مع علمهم بحظر الكلام والأمر بالتسبيح، ففيه دليل على أن الأمر بالتسبيح ناسخ لإباحة الكلام في الصلاة ومتأخر عنه (^٣).
خامسًا: إن النهي عن الكلام في الصلاة ونسخه جاء في المدينة؛ لأن قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (^٤). مدنية باتفاق، وهو الأصل في نسخ الكلام في الصلاة (^٥)، ثم هو بعد حديث أبي هريرة ﵁ الدال على عدم بطلان الصلاة

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٧.
(^٢) انظر: الحجة على أهل المدينة ١/ ٢٥٥.
(^٣) انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ٥٤٢.
(^٤) سورة البقرة، الآية (٢٣٨).
(^٥) انظر: التمهيد ٣/ ٢٥٠؛ الجوهر النقي ٢/ ٥٠٨؛ فتح الباري ٣/ ٩٠، ٩١.

2 / 910