869

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق؟ إنما التصفيق للنساء. من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله، إلا التفت» (^١).
سادسًا: عن عطاء بن أبي رباح (أن عمر بن الخطاب ﵁ صلى بأصحابه الظهر أو العصر ركعتين، ثم سلم، فقيل له: إنك صليت ركعتين، قال: أكذلك؟ قالوا: نعم، فأعاد بهم الصلاة) (^٢).
ويستدل من هذه الأدلة على نسخ الكلام في الصلاة مطلقًا بالوجوه الآتية:
أولًا: إن حديث ابن مسعود وزيد بن أرقم ﵄ يدلان أن الكلام كان مباحًا في الصلاة، ثم جاء النهي عنه فنسخ به الإباحة السابقة، ثم هذا النهي ليس فيه تقييد الكلام بالعمد، فهو يشمل العمد والسهو، فيكون ذلك دالًا على نسخ مطلق الكلام أي سواء كان عمدًا أم سهوًا (^٣).
ثانيًا: إن قول النبي ﷺ في حديث معاوية بن الحكم السلمي: «إن هذه

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٤٣، كتاب السهو، باب الإشارة في الصلاة، ح (١٢٣٤)، ومسلم في صحيحه ٢/ ١٠٩، كتاب الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام، ح (٤٢١) (١٠٢).
(^٢) أخرجه محمد بن الحسن في كتابه الحجة على أهل المدينة ١/ ٢٥٧، من طريق عبد الله بن المبارك عن عثمان بن الأسود المكي، عن عطاء بن أبي رباح به، وهؤلاء كلهم ثقات ومن رجال الكتب الستة. وأخرج نحوه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٨.
(^٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٥٢.

2 / 909