861

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

إليتيك» قال طاوس: (ورأيت العبادلة الثلاثة يقعون، ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير-﵃) (^١).
فهذه الأدلة تدل على أن الإقعاء على القدمين بين السجدتين سنة كالافتراش (^٢).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، والأدلة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولًا: إن ادعاء نسخ الإقعاء غير صحيح؛ لأن الأحاديث الواردة في النهي عن الإقعاء وفي سنيته لا يعلم المتأخر منه عن المتقدم، ثم الجمع بينهما ممكن كما سبق ذلك، فلذلك يكون القول بالنسخ مرجوحًا وغير صحيح (^٣).
ثانيًا: أن الراجح هو القول بأن الإقعاء بين السجدتين سنة كالافتراش، وهو أن ينصب القدمين ويجلس على العقبين مع كون الركبتين على الأرض، وذلك لما يلي:

(^١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢/ ١٩٢، ونحوه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٧٢. وصحح سنده ابن حجر في التلخيص ١/ ٢٥٧.
(^٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ١٧٢؛ المجموع ٣/ ٢٨٩؛ إرواء الغليل ٢/ ٢٢.
(^٣) انظر: الاستذكار ١/ ٥٢٦؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ١٧٣؛ المجموع ٣/ ٢٨٩؛ التلخيص الحبير ١/ ٢٥٨؛ إرواء الغليل ٢/ ٢٢.

2 / 901