860

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو كراهة الإقعاء في الصلاة- بأدلة منها ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ؛ حيث جاء في بعضها صفة الجلوس بأن ينصب رجله اليمنى ويجلس على رجله اليسرى، وجاء في بعضها النهي عن الإقعاء، فدل ذلك على كراهة الإقعاء (^١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن نصب القدمين والجلوس على العقبين جائز وسنة- بما يلي:
أولًا: عن طاوس يقول: قلنا لابن عباس ﵁ في الإقعاء على القدمين فقال: «هي السنة» فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال ابن عباس: «بل هي سنة نبيك ﷺ) (^٢).
ثانيًا: عن عبد الله بن عمر ﵁ أنه إذا سجد حين يرفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ويقول: «إنه من السنة» (^٣).
ثالثًا: عن طاوس سمع ابن عباس يقول: «من السنة أن يمس عقبيك

(^١) انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٠٨؛ التمهيد ٣/ ٢١٧؛ المغني ٢/ ٢٠٦.
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ١٨٩، كتاب المساجد، باب جواز الإقعاء على العقبين، ح (٥٣٦) (٣٢).
(^٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٧٢، وصححه في ص ١٧٣. وصحح سنده ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٢٥٧.

2 / 900