851

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وهما يدلان على تقديم اليدين على الركبتين عند السجود (^١).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولًا: إن القول بنسخ ما يدل على تقديم اليدين على الركبتين عند السجود ضعيف؛ لأن الحديث الدال على ذلك- مع أنه صريح في الدلالة على النسخ- ضعيف لذلك فهو لا يقوى على معارضة ما يخالفه (^٢).
كما أن القول بنسخ ما يدل على وضع الركبتين قبل اليدين ليس عليه أي دليل، وهو أضعف من قول من قال بعكسه (^٣).
ثانيًا: أن الأحاديث الدالة على تقديم الركبتين على اليدين عند الهوي إلى السجود لم يسلم أي واحد منها عن الكلام فيه، إلا أنها بمجموعها يدل على أن لها أصلًا، وقد صحح بعضها بعض أهل العلم (^٤).
لكنها صريحة في الدلالة على تقديم الركبتين على اليدين عند السجود، وأن ذلك من صفة صلاة النبي ﷺ، ولا تحتمل غير ذلك.
ثالثًا: إن الأحاديث التي يُستدل منها على تقديم اليدين على الركبتين عند الهوي إلى السجود أصح، وأقوى إسنادًا من الأحاديث التي

(^١) انظر: الإشراف ١/ ٢٤٧؛ المجموع ٣/ ٢٧٤؛ نيل الأوطار ٢/ ٢٥٣.
(^٢) راجع تخريجه والكلام عليه، في ص ٥٨٦.
(^٣) راجع ما اعترض على استدلال منه للقول بالنسخ.
(^٤) انظر الكلام عليها عند تخريجها، في ص ٥٨٤.

2 / 891