836

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع) (^١).
فإن مفهومه أنه ﷺ في غير النازلة يقنت قبل الركوع (^٢).
ثالثًا: عن أُبيّ بن كعب ﵁ (أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات، كان يقرأ في الأولى ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية ب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة ب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ويقنت قبل الركوع، فإذا فرغ قال عند فراغه: «سبحان الملك
القدوس» ثلاث مرات، يطيل في آخرهن) (^٣).

(^١) سبق تخريجه في ص ٥٦٧.
(^٢) انظر: فتح الباري ٨/ ٨٥.
(^٣) أخرجه النسائي في سننه ص ٢٧٨، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، ح (١٦٩٩)، وابن ماجة في سننه ص ٢١١، كتاب الصلاة، باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده، ح (١١٨٢)، ومحمد بن نصر في قيام الليل-مختصر قيام الليل ص ٣١٣ -، والدارقطني في سننه ٢/ ٣١، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٥٧. وذكره أبو داود في سننه-معلقًا- ص ٢٢٢، بعد حديث رقم (١٤٢٧)، وأعله بأن جماعة رووه بدون ذكر القنوت. وقال ابن حجر في التلخيص ٢/ ١٨: (أبو داود، والنسائي وابن ماجة، وأبو علي بن السكن في صحيحه، ورواه البيهقي من حديث أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس، وضعفها كلها، وسبق إلى ذلك: ابن حنبل وابن خزيمة وابن المنذر، قال الخلال عن أحمد: لا يصح فيه عن النبي ﷺ شيء ولكن عمر كان يقنت). وصححه الشيخ الألباني فقال في الإرواء ٢/ ١٦٧ - بعد ذكر سنده من طريق النسائي وابن ماجة والضياء المقدسي-: (قلت: وهذا سند جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير علي بن ميمون، وهو ثقة كما في التقريب) ثم ذكر له متابعًا من طريق الدارقطني والبيهقي ثم قال: (قلت: فصح بذلك الإسناد) ثم ذكر له إسنادًا آخر، وطريقًا أخرى ثم قال: (وهذا إسناد صحيح أيضًا). وذكر تعليل أبي داود للحديث ثم قال: (وهذا الإعلال ليس بشيء؛ لاتفاق الجماعة من الثقات على رواية هذه الزيادة، فهي مقبولة، ولذلك صحح الحديث غير واحد من العلماء، ومن أعله فلا حجة له). ثم ذكر أنه يقويه الشواهد التي أشار إليها ابن حجر، ويقويه كذلك حديث أنس لما سئل عن القنوت فقال: (قبل الركوع). وكذلك صححه في صحيح سنن ابن ماجة ص ٢١٠.

2 / 876