835

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أن محل القنوت قبل الركوع- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: عن عاصم (^١) قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت. قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله. قال: فإن فلانًا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع، فقال: كذب، (إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرًا، أُراه كان بعث قومًا يقال لهم: القراء، زهاء سبعين رجلًا إلى قوم مشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد، فقنت رسول الله ﷺ شهرًا يدعو عليهم) (^٢).
وفي رواية: سأل رجل أنسًا عن القنوت أبعد الركوع أو عند فراغ من القراءة؟ قال: (لا، بل عند فراغ من القراءة) (^٣).
ثانيًا: عن أبي هريرة ﵁ (أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يدعو

(^١) هو: عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، روى عن أنس، وعبد الله بن سرجس، وغيرهما، وروى عنه شعبة، والثوري، وغيرهما، وتوفي بعد سنة أربعين ومائة. انظر: تهذيب التهذيب ٥/ ٤٠؛ التقريب ١/ ٤٥٧.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٩٨، كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، ح (١٠٠٢)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٣٠٦، كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، ح (٦٧٧) (٣٠١).
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه من رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس ص ٨٤٢، كتاب المغازي، باب غزوة رجيع ورعل وذكوان، ح (٤٠٨٨).

2 / 875