821

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

المكتوبات مختص بالنازلة (^١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن القنوت في الفجر من السنن الراتبة- بأدلة منها ما يلي:
أولًا: الأحاديث التي سبقت في دليل من قال بنسخ النهي عن القنوت في الفجر.
ثانيًا: عن أنس ﵁ أنه سئل: (هل قنت رسول الله ﷺ في صلاة الصبح؟ قال: نعم. فقيل له: قبل الركوع أو بعده؟ قال: بعد الركوع) (^٢).
فهذه الأدلة تدل على أن القنوت سنة في الفجر، وأن النبي ﷺ داوم عليه (^٣).
واعترض عليه بأنه لا يصح الاستدلال من هذه الأحاديث، أما عن

(^١) انظر: التنقيح لابن عبد الهادي ١/ ٥٢١؛ مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٦٩، ٢٣/ ١٠٨؛ نصب الراية ٢/ التنبيه على مشكلات الهداية ٢/ ٦٥٥.
(^٢) أخرج نحوه البخاري في صحيحه-وزاد: (يسيرًا) - ص ١٩٧، كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، ح (١٠٠١)، وأخرجه باللفظ المذكور أبو داود في سننه ص ٢٢٤، كتاب الصلاة، باب القنوت في الصلوات، ح (١٤٤٤)، والنسائي في سننه ص ١٧٥، كتاب التطبيق، باب القنوت في صلاة الصبح، ح (١٠٧١)، والحازمي في الاعتبار ص ٢٤٥، وقال: (هذا حديث صحيح مخرج في كتاب مسلم من حديث أيوب نحوًا من معناه). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٢٢٤.
(^٣) انظر: الحاوي ٢/ ١٥٢؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٢٧٨؛ المجموع ٣/ ٣٣٥.

2 / 861