822

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الأول: فلأن المراد به
هو القنوت عند النازلة، ولذلك جاء تقييده في أكثر الروايات بقوله: (يسيرًا)، وبقوله: (قنت شهرًا) (^١).
وأما بقية الأحاديث فقد سبق ما اعترض على الاستدلال منها في قول من قال بأن القنوت في الفجر هو الناسخ لغيره.
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وهو أن القنوت مشروع في المكتوبات عند النوازل، وليس من السنن الراتبة في الفجر- وذلك لما يلي:
أولًا: لأنه يمكن أن يجمع به بين تلك الأحاديث المختلفة، وذلك لأن الأحاديث الواردة في القنوت في المكتوبات ثلاثة أقسام:
أ- قسم يدل بمجموعه على أن النبي ﷺ قنت في المكتوبات لنازلة فدعا على أناس، أو دعا لأناس، ثم إنه ﷺ ترك ذلك بعد مدة، ثم قنت لنازلة أخرى ثم تركه بعد مدة.
والأحاديث الدالة على هذا المعنى كثيرة وصحيحة وصريحة.
ب- قسم يدل بمجموعه على أن النبي ﷺ لم يقنت، وكذلك خلفاؤه من بعده.
والأحاديث الدالة على هذا المعنى لا بأس بها، وهي صحيحة في الجملة وصالحة للاحتجاج بها.

(^١) راجع تخريج الحديث، وانظر: التحقيق لابن الجوزي ١/ ٥٢٤.

2 / 862