812

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثبت عنه أنه تركه لما زال العارض، ثم عاد إليه مرة أخرى، ثم تركه لما زال العارض. فهو لم ينسخ بل مشروع عند النوازل، وليس من السنن الراتبة (^١).
دليل من قال بأن القنوت في الفجر هو الناسخ للنهي عنه
أولًا: عن أنس بن مالك ﵁ قال: «ما زال رسول الله ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا» (^٢).
وفي رواية عنه ﵁: «أن النبي ﷺ قنت شهرًا يدعو عليهم ثم تركه،

(^١) ستأتي الأدلة على أن المراد بهذا القنوت قنوت النوازل، وهو لم ينسخ. وانظر: مجموع الفتاوى ٢٢/ ٣٧٣؛ التنبيه على مشكلات الهداية ٢/ ٦٥٥.
(^٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢٠/ ٩٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٤٤، والدارقطني في سننه ٢/ ٣٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٨٧، ٣٨، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٦/ ١٢٩. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ١٤٢: (رواه أحمد والبزار بنحوه، ورجاله موثقون). وقال البيهقي بعد ذكر الحديث: (هذا إسناد صحيح سنده، ثقة رواته). وتعقبه ابن التركماني فقال: (كيف يكون سنده صحيحًا وراويه عن الربيع أبو جعفر عيسى بن ماهان الرازي متكلم فيه، قال ابن حنبل والنسائي: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: يهم كثيرًا. وقال الفلاس: سيء الحفظ. وقال ابن حبان: يحدث بالمناكير عن المشاهير). وقال ابن القيم في زاد المعاد ١/ ٢٧٥: (فأبو جعفر قد ضعفه أحمد وغيره. وقال ابن المديني: كان يخلط. وقال أبو زرعة: كان يهم كثيرًا. وقال ابن حبان: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير- إلى أن قال-: والمقصود أن أبا جعفر الرازي صاحب مناكير، لا يحتج بما تفرد به أحد من أهل الحديث البتة).

2 / 852