811

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أحياء من أحياء العرب ثم تركه» (^١).
خامسًا: عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «قنت رسول الله ﷺ شهرًا يدعو على عُصيَّة وذكوان، فلما ظهر عليهم ترك القنوت» (^٢).
وفي رواية عنه ﵁ قال: «لم يقنت النبي ﷺ إلا شهرًا، لم يقنت قبله ولا بعده» (^٣).
فهذه الأدلة تدل كذلك على أن النبي ﷺ قنت مدة ثم تركه، فدل ذلك على نسخ القنوت؛ لأن الترك نسخ للفعل (^٤).
واعترض على الاستدلال من هذه الأدلة: بأن المراد بهذا القنوت المذكور في هذه الأدلة، هو القنوت عند النوازل، وهو من السنن العوارض لا الرواتب، والنبي ﷺ قنته لسبب ثم تركه لزوال السبب، فقد

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٠٧، كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات، ح (٦٧٧) (٣٠٤).
(^٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٤٥. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ١٤٠: (رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير، وفيه أبو حمزة الأعور القصاب، وهو ضعيف).
(^٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٤٥؛ والحازمي في الاعتبار ص ٢٤٧. ثم قال في ص ٢٥٠: (أما
حديث ابن مسعود فلا يجوز الاحتجاج به لوجوه شتى: منها: أن أبا حمزة ميمون القصاب كان يحيى بن سعيد القطان وابن مهدي لا يحدثان عنه. وقال أحمد بن حنبل: هو ضعيف متروك الحديث. وقال يحيى بن معين: كوفي ليس بشيء).
(^٤) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢٤٥؛ مجموع الفتاوى ٢٢/ ٣٧٢، ٢٣/ ١٠٥.

2 / 851