711

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ثانيًا: عن عبد الله بن زيد ﵁ أنه أُري الأذان مثنى مثنى، والإقامة مثنى مثنى، قال: فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال: «علمهن بلالًا» فعلمتهن بلالًا، قال: فتقدمت، فأمرني أن أقيم، فأقمت) (^١).
ثالثًا: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أخبرني أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد الأنصاري ﵁ رأى في المنام الأذان فأتي النبي ﷺ فأخبره فقال: «علمه بلالًا»، فأذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة) (^٢).

(^١) سبق تخريجه في ص ٤٨٩.
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ١٨٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار-واللفظ له-١/ ١٣٤. وأخرجه الترمذي في سننه ص ٥٨، كتاب المواقيت، باب ما جاء في أن الإقامة مثنى مثنى، ح (١٩٤)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد، وذكر أن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد، ثم قال: (حديث عبد الله بن زيد رواه وكيع عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد رأى الأذان في المنام … -إلى أن قال: -وهذا أصح من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى) وأخرجه الدارقطني في سننه ١/ ٢٤٢، من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٦١٨، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب مخمد ﷺ أن عبد الله بن زيد الأنصاري. فذكره. ورواه من طرق أخري ثم قال: (والحديث مع الاختلاف في سنده مرسل؛ لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك معاذًا ولا عبد الله بن زيد، ولم يسم من حدثه عنهما ولا عن أحدهما، -إلى أن قال: - فغير جائز أن يحتج بخبر غير ثابت على أخبار ثابتة. وتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي فقال: (الطريق الأول الذي ذكره البيهقي رجاله على شرط الصحيح، وقد صرح فيه ابن أبي ليلى بأن أصحاب محمد ﷺ حدثوه، فهو متصل لما عرف من مذاهب أهل السنة في عدالة الصحابة ﵃ وأن جهالة الإسم غير ضارة، وقال ابن حزم: هذا إسناد في غاية الصحة. وإذا صح هذا الطريق فبعد ذلك إنما يعلل بالاختلاف إذا كان ممن هو غير مستضعف، وإلا فرواية الضعيف لا تكون سببًا لضعف رواية الحافظ- إلى أن قال: -فظهر بذلك ضعف قول البيهقي). وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٢٦٧: (قال في الإمام: وهذا رجال الصحيح، وهو متصل على مذهب الجماعة في عدالة الصحابة، وأن جهالة أسمائهم لا تضر).

2 / 748