707

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ويستدل منها على النسخ: بأن حديث أبي محذورة ﵁ هذا متأخر؛ لأنه كان بعد فتح مكة، وفيه تثنية الإقامة فيكون ناسخًا لحديث إفراد الإقامة؛ لأنه كان أول ما شرع الأذان، كما يدل عليه حديث أنس ﵁، ويؤكد القول بالنسخ أن بلالًا ﵁ كان يقيم بعد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، كما يدل عليه حديث الأسود، وسويد بن غفلة؛ لأنهما قدما المدينة بعد وفاة رسول الله ﷺ ورويا عن بلال ﵁ ذلك (^١).
ويستدل لمن قال بنسخ تثنية الإقامة بما يلي:
أولًا: عن أنس ﵁ قال: ذكروا النار والناقوس (^٢)، فذكروا اليهود والنصارى، «فأُمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة» (^٣).
ثانيًا: عن ابن عمر ﵁ قال: «كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين

(^١) انظر: الاعتبار ص ١٩٩؛ رسوخ الأحبار ص ٢٣٦؛ فتح الباري ٢/ ١٠٦؛ التلخيص الحبير ١/ ١٩٩؛ نيل الأوطار ٢/ ٤٢؛ تحفة الأحوذي ١/ ٦٠٤.
(^٢) الناقوس: خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، والنصارى يُعلمون بها أوقات صلاتهم. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٧٨٧؛ المصباح المنير ص ٦٢١.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٤، كتاب الأذان، باب بدء الأذان، ح (٦٠٣)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٦٢، كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، ح (٣٧٨) (٣).

2 / 744