708

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مرتين، والإقامة مرة مرة، غير أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة» فإذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا للصلاة) (^١).
ثالثًا: عن سلمة بن الأكوع (^٢) ﵁ قال: «كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، والإقامة فردًا» (^٣).
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث أنس ﵁ يدل أن بلالًا ﵁ أمر بإفراد الإقامة، وكان ذلك أول ما شرع الأذان، لكن الأمر بقي على إفراد الإقامة حتى بعد فتح مكة، حيث أقره الرسول ﷺ على الإفراد بها بعد فتحها، وحتى إلى وفاة الرسول الله ﷺ؛ بدليل حديثي ابن عمر ﵁ وسلمة بن الأكوع؛ حيث إنهما يدلان على استمرار إفراد الإقامة طول عهد الرسول

(^١) أخرجه أبو داود في سننه ص ٨٦، كتاب الصلاة، باب في الإقامة، ح (٥١٠)، والنسائي في سننه ص ١١٢، كتاب الأذان، باب كيف الإقامة، ح (٦٦٨)، والطيالسي في مسنده ص ٧٩، وأحمد في المسند ٩/ ٤٠٤، والدارمي في سننه ١/ ٢٩٠، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٣٣، وابن حبان في صحيحه ص ٥٣١، والحاكم في المستدرك ١/ ٣١٣، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٦٠٩. قال الحاكم: (صحيح الإسناد). ووافقه الذهبي. وقال النووي في المجموع ٣/ ٧٣: (رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص ١١٢.
(^٢) هو: سلمة بن عمرو بن الأكوع-سنان- بن عبد الله، أبو مسلم، الأسلمي، شهد بيعة الرضوان، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه: ابنه إياس، وزيد بن أسلم، وغيرهما، وتوفي سنة أربع وسبعين، وقيل غير ذلك. انظر: الإصابة ١/ ٧٥٣؛ تهذيب التهذيب ٤/ ١٣٦.
(^٣) أخرجه الدارقطني في سننه ١/ ٢٤١.

2 / 745