617

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

ناشر

عمادة البحث العلمي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

بالإسفار، ومن تلك الأحاديث:
أ- عن رافع بن خديج ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ لبلال: «يا بلال نور بصلاة الصبح حتى يبصر القوم مواقع نبلهم (^١) من الإسفار» (^٢).
ب- حديث أنس بن مالك ﵁ في أوقات صلاة رسول الله ﷺ وفيه: «ويصلي الصبح إلى أن ينفسح البصر» (^٣).

(^١) النبل السهام العربية. انظر: مختار الصحاح ص ٥٦٦؛ المصباح المنير ص ٥٩١.
(^٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده -منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود-ص ٧٤، وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٢٣٨: (روى ابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهوية، وأبو داود الطياللسي في مسانيدهم، والطبراني في معجمه ..) فذكره. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٣٢١: رواه الطبراني في الكبير -ثم ذكر رواية ثانية، ثم قال: -وهما من رواية هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، وقد ذكرهما ابن أبي حاتم ولم يذكر في أحد منهما جرحًا ولا تعديلًا، قلت: وهرير ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يروي عن أبيه). وقال الشيخ الألباني في إرواء الغليل ١/ ٢٨٤ - بعد ذكر الحديث من طريق أبي داود الطيالسي-: (قلت: هذا إسناد صحيح إن شاء الله تعالى، فإن هرير بن عبد الرحمن ثقة كما روى ابن أبي حاتم عن ابن معين).
(^٣) أخرجه النسائي في سننه ص ٩٤، كتاب الصلاة، باب آخر وقت الصبح، ح (٥٥٢)، وأبو داود الطيالسي في مسنده -منحة المعبود-ص ٦٩، -ولفظه: (والصبح من طلوع الفجر إلى أن ينفسح البصر) - وأحمد في المسند ١٩/ ٣٢٢. قال الشيخ الألباني في الإرواء ١/ ٢٨٠: (وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبي صدقة هذا واسمه توبة الأنصاري البصري، أورده ابن حبان في الثقات ..) ثم قال ولحديث أنس هذا طريق أخرى أخرجه السراج في مسنده -فذكر سنده ومتنه وفيه: - (وكان يصلي الغداة إذا طلع الفجر حين ينفسح البصر، فما بين ذلك صلاته) ثم قال الشيح: (وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات).
وقال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٢٣٩: (حديث آخر يبطل تأويلهم، رواه الإمام أبو محمد القاسم بن ثابت السرقسطي في كتاب غريب الحديث-فذكر سنده إلى أن قال: - سمعت أنسًا يقول: كان رسول الله ﷺ يصلي الصبح حين يفسح البصر) انتهى، قال: فقال: فسح البصر، وانفسح: إذا رأى الشيء عن بعد، يعني به إسفار الصبح، انتهى.

2 / 654